بدون هزار 274 ********** رفضت في البداية إجراء عملية تجميل جديدة ..وتحت إلحاح الهدايا الثمينة والشيكات والسيارات والفيلات والقصور ..خضعت لإرادة العصابة ..وسافرت لتصحيح مواصفات المؤخرة
==========
الفيلم المكرر
=========
بقلم : محمد عبد العليم
-------------
المنظر الأول*
*********
كان يحلم دائما بالإقتران بفتاة في عمر أحفاده ...
فلما وافقت إحداهن ..رفض هو
..فجسدها لا إنبعاج فيه ولا اعوجاج وأنفها بالذات ليس جميلا
وقال لي : إنها تحتاج لعملية تجميل على الأقل في انفها ..
لكنه لم يكن جادا في الزواج ..ولا في تحمل نفقات جراحة التجميل
*********
المنظر الثاني*
*********
غمر أركان المكان الدخان الأزرق الذي يستنشقونه..وهم يتسامرون حول ما سيفعلونه لكسر حاجز الملل الذي أصابهم..بعد الثروات الطائلة التى هبطت عليهم
..فهم لا يتحركون إلا عبر الهاتف المحمول والثابت ..ولم تسقط على رؤوسهم فكرة مثلما هبطت الثروة ..إلا مع دخول الخادمة عليهم تحمل بعض المشروبات..سكنت رأس زعيمهم فكرة تحويلها إلى ملكة جمال ..وافقوا ، واستحسنوها ..وبدأوا في التنفيذ ..جواز السفر ..ورحلة إلى فرنسا ..زوجها رفض ..منحوه مالا رفض ..أعطوه أكثر وافق
سافرت وعادت ..أنفها الأفطس لم يعد أفطسا ..يدها تشحمت وامتلأت وصارت طرية بعدما كانت خشنة متخشبة ..شفتيها انتفختا بالسليكون ..وصدرها اصبح شيئا مذكورا
لم تجد صعوبة في ان تطرب وترطب جلسات الدخان الأزرق..فاقحموها في دنيا الفن وزحفت للفضائيات ..كتبت شيكا بنكيا لزوجها ..أخذه ورحل إلى غير رجعة
الفنانة الكبيرة ..أصبح لقبها المتداول على ورق الصحف ..وفي البرامج التليفزيونية لمعت ، وصارت نجمة يشار لها بالبنان
*********
المنظر الثالث*
*********
في إحدى جلسات الدخان الأزرق..المباح للكبار المحروسين بالصغار ...أكتشف الجالسون أنهم نسوا المؤخرة
النجمة صارت أنموذجا للإثارة ..تمثال صنعه المثال اليوناني القديم
النجمة ذهبت ..النجمة جاءت
بدأت تتملل من صناعها ..وهم أيضا زهدوا فيها
..وازدات حدة تأثير الدخان الأزرق.. فتفتق ذهن كبيرهم إلى ضرورة التخلص منها
في الصباح ..صورهم في الصفحات الأولى للجرائد ..ونشرات الأخبار تذيع الفيلم المكرر
==========
كلام هزار
=======
قال لي :لماذا ينحرف رجال الأعمال ؟
قلت له: لأنهم رجال أعمال ..فمعمول لهم عمل
بالإنحراف ..من اعمالهم
السبت, 25 اكتوبر, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من مصر
تحياتى اليك استاذنا القدير
هذه هى حياة رجال الاعمال الذين يمصون دماء الغلابة والعيش على اشلائهم من اجل فيلم مكرر والنهاية معروفة
الحكمة من كلماتك يعرفها من يتأملها لانها صادقة تحكى عن واقع مرير نعيش فيه والحالة التى وصلت اليها مصر من الفساد وكل شيىء اصبح مباح نتيجة للتزاوج بين المال والسلطة نجد العجب كل يوم
ولم تعد الحما مصر
هى الخوف والقهر
الكل فيها ضعيف
بيموت عشان رغيف
باعوها برخص التراب
حتى تراب الاجداد
معدش يحكى عن الامجاد
والحلم فيها أصبح سراب
بدون هزار هى دى صورة مصر
ولا أحد يدرى الى متى يستمر هذا الخوف والقهر والجوع والفقر وسلسلة الحرائق والكوارث
تحياتى اليك ايها الصحفى القدير صاحب القلم المميز والشجاع لك التحية والاحترام
صفاء داود